السيد عميد الدين الأعرج
45
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
صدر عنه باختياره فكان موجبا لتقويمه ، وكذا فعل الوكيل بمنزلة فعل الموكَّل . ومن حيث إنّ الشراء أوجب التقويم في العالم ، لأنّه اختار العتق بعلمه بكون ذلك الشراء يوجب العتق فكان كمن أعتق ذلك البعض ، وكلّ من أعتق بعضا من عبد قوّم عليه مع يساره ، بخلاف الجاهل فإنّه لم يعتق ولا قصد العتق . ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الحسن عن محمد بن قيس ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل دفع إليه رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، فقال : يقوّم فإذا كان درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات فقبل اخوة له لم يقوّم على الأخ ، لأنّ الملك يحصل للميّت ثمّ له ، فكأنّه حصل له بغير اختياره . ويحتمل التقويم » . أقول : وجه هذا الاحتمال انّ الحكم بعتقه انّما كان بسبب صدر من أبيه باختياره - وهو قبوله الوصية - فجرى مجرى من ملكه باختياره ، وذلك موجب للتقويم . قوله رحمه اللَّه : « وكذا الاحتمال لو رجع إليه بعض قريبه بردّ عوضه بعيب » . أقول : لو كان قد ملك الرجل بعض ابن أخيه - مثلا - فباعه بعوض ثمّ مات فورثه أخوه ووجد في الثمن عيبا فردّ ذلك المقبوض بالعيب فرجع إليه بعض ولده ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 17 العارية ح 27 ج 7 ص 190 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب في أحكام المضاربة ح 1 ج 13 ص 188 .